عبد الملك الثعالبي النيسابوري

95

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ويروى أنه دخل يوما على أبي عبد اللّه محمد بن يعقوب الفارسي وقد ولد له مولود فأنشد [ من مجزوء الكامل ] : هنئت نجم سعادة * قد حلّ أوّل أمس رحلك فأحلّه المولى من ال * آداب والعليا محلّك وأطال عزّكما وعمركما * وأكثر منك مثلك فأمر له بثلاثمائة دينار . وكتب إلى بعض الرؤساء رسالة في الهز والاقتضاء وفي آخرها قوله [ من الوافر ] : فرأى الشيخ مولى المجد في أن * يشرفني بإحدى الحسنيين بنقد أرتجيه أو بيأس * فإن اليأس إحدى الراحتين وله من قصيدة [ من البسيط ] : كسبت ما شئت من مال فأتلفه * كفّ كسوب بعون اللّه متلاف لن يلبث المال عندي أو يفرقه * طبع امرئ همّه بذل وإسراف إنّ عادتي فيما حوته يدي * وعاده اللّه جلّ اللّه إخلاف فهذه عادتي فيما حوته يدي * وعادة اللّه جلّ اللّه إخلاف « 1 » إنّ الحقوق ليفني المال واجبها * وفي قضاء حقوق الناس إنصاف وله [ من الوافر ] : كفاك مذكّرا وجهي بأمري * وحسبي أن أراك وأن تراني وكيف أحثّ من يعنى بشأني * ويعرف حاجتي ويرى مكاني * * *

--> ( 1 ) إخلاف : نعما جديدة يخلفها عليه .